القرار رقم: 47/2018/م.د المتعلق بقبول الطعن المقدم من طرف السيد محمد صالح ارزيزيم، شكلا و أصلا و تعديل نتائج اللائحة الجهوية لدائرة نواكشوط النيابية

لسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية الإسلامية الموريتانية

           المجلس الدستوري                                               شرف – إخاء – عدل

القرار رقم: 47/2018/م.د

إن المجلس الدستوري.

بعد الاطلاع على عريضة الطعن المقدمة من طرف السيد محمد صالح ارزيزيم من حزب عصبة الموريتانيين من أجل الوطن الواصلة إلى الأمانة العامة للمجلس بتاريخ 12/09/2018 و المسجلة تحت رقم 017/2018  ضد السالم فال فال أم أعبيد المترشح من حزب المستقبل و المعلن نائبا في دائرة نواكشوط.

و بعد الاطلاع على المداولة رقم 16 بتاريخ 08/09/2018 الصادرة عن لجنة تسيير اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بشأن اعتماد نتائج الشوط الأول من الانتخابات المحالة إلى المجلس بموجب الرسالة رقم 291 بتاريخ 10/09/2018 الصادرة عن رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

و بعد الاطلاع على الدستور.

و بعد الاطلاع على الأمر القانوني رقم : 004/92 بتاريخ: 18 فبراير 1992 المتضمن القانون النظامي المتعلق بالمجلس الدستوري.

و بعد الاطلاع على النظام رقم: 001/ا.ا/م.د بتاريخ 10 مارس 1994 المتضمن للإجراءات المتبعة أمام المجلس الدستوري بالنسبة للنزاع حول انتخاب النواب .

و بعد الاطلاع على الأمر القانوني رقم: 028/91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر1991 المتضمن القانون النظامي المتعلق بانتخاب النواب في الجمعية الوطنية، المعدل بالقانون النظامي رقم: 029/2012 بتاريخ 12 أبريل 2012.

        و بعد الاطلاع على القانون النظامي رقم: 027/2012 المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

من حيث الشكل:                                              

حيث قدم الطعن ممن له الحق في تقديمه و وفقا للأشكال القانونية يتعين قبوله شكلا طبقا لمقتضيات المواد  33 و 34    و 35 من الأمر القانوني رقم 004/92 بتاريخ 18 فبراير 1992 المتضمن القانون النظامي المتعلق بالمجلس الدستوري، و المواد 1 – 2 – 3 4 من النظام رقم 001/ا.ا/م.د بتاريخ 10 مارس 1994 المتضمن الإجراءات المتبعة أمام المجلس الدستوري بالنسبة للنزاع حول انتخاب النواب.

من حيث الأصل:

  1. الأطراف:

تقدم السيد محمد صالح ارزيزيم من حزب عصبة الموريتانيين من أجل الوطن بعريضة طعن سجلت لدى الأمانة العامة للمجلس بتاريخ 12/09/2018  تحت رقم 017/2018  ضد السالم فال ولد فال أم أعبيد المعلن نائبا  في دائرة نواكشوط من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات  عن حزب المستقبل بتاريخ 08/09/2018.

و كان من أبرز ما تضمنته عريضة الطعن أن اللجنة المستقلة للانتخابات لم تحتسب للطاعن 84 صوتا حصل عليها حزبه وفقا لمستخرجات المحاضر الأصلية التي قدمها مع عريضته و ذلك في المكاتب التالية:

  • مقاطعة توجنين:

1- المكتب رقم 36

2- المكتب رقم 76

  •  مقاطعة الرياض:

1- المكتب رقم 9

2- المكتب رقم 38

ج- مقاطعة تفرغ زينه:

1- المكتب رقم 6

2- المكتب رقم 22

    3 – المكتب رقم 84

د- مقاطعة عرفات:

1- المكتب رقم 7

2- المكتب رقم 19

    3- المكتب رقم 22

4- المكتب رقم 56

   5- المكتب رقم 75

6- المكتب رقم 89     

هـ- مقاطعة تيارت:

1- المكتب رقم 8

2- المكتب رقم 10

    3- المكتب رقم 49

4- المكتب رقم 62

و- مقاطعة لكصر:

1- المكتب رقم 32

2- المكتب رقم 36

و خلص الطاعن إلى أن اللجنة احتسبت للمترشح عن حزب المستقبل السيد السالم فال فال أم أعبيد أكثر مما هو مثبت في المحاضر الأصلية و أنه أي الطاعن حصل على 84 صوتا في هذه المكاتب لم تحتسب له و أن عدد الأصوات الإجمالية المحتسبة له من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات هو 1.844 و أنه بعملية حسابية بسيطة و بزيادة الأصوات التي يدعيها تكون النتيجة هي : 1.844 + 84 = 1.928 و هو ما يعني أن مقعده حسب هذه النتائج يكون هو 18 على لائحة نواب نواكشوط بدلا من حزب المستقبل الذي لم يحصل إلا على 1.896 صوتا.

و في الأخير طلب من المجلس قبول طعنه شكلا و أصلا و إعلانه فائزا في الانتخابات النيابية عن دائرة نواكشوط التي جرت يوم 01/09/2018 و أرفق عريضة طعنه بالمستخرجات الأصلية للمكاتب المطعون في صحة احتسابها.

و في أول جلسة للمجلس بتاريخ 19/09/2018 أسند التقرير في هذا الملف إلى القسم  ˮاˮ و كلفه بالقيام بما تخوله النصوص القانونية من تحريات و تبليغات و مراسلات و تقارير و معاينات إلى غير ذلك من إجراءات  تنير المجلس و تجعله على بينة من اتخاذ قراره.

و هكذا قام القسم بالإجراءات التالية:

  • توصل بتاريخ 21/09/2018 بعريضة من طرف ذ/ محمد ماء العينبن ولد الخليفة بوصفه محاميا عن الطاعن بموجب الوكالة الموثقة رقم 89680 الصادرة عن مكتب ذ/ محمد الأمين ولد حيسن موثق عقود بنواكشوط يطلب فيها منحه أجل ثلاثة أيام لتقديم مذكرة توضيح لأسباب الطعن و تمكينه من الاطلاع على وثائق الطعون المقدمة إلى المجلس التي يمكن أن تتعارض مع مصالح موكله.
  • وقد منحه القسم هذا الأجل و قدم مذكرته في الآجال و تلخص رده في ما يلي:

أنه بالرجوع إلى المستخرجات الأصلية التي قدم رفقة مذكرته يكون موكله قد حصل على 88 صوتا لتكون نتيجته النهائية هي: 1844 + 88 = 1932 أما ما حصل عليه خصمه فيجب أن ينتقص ب: 82 صوتا لتكون نتيجته :

 1896  -82 = 1814 صوتا

و على ذلك الأساس يكون الفائز هو محمد صالح ارزيزيم  وطلب قبول طعنه شكلا و أصلا و إعلان فوز موكله.

  • و بتاريخ 22/09/2018 بلغ القسم نسخة من عريضة الطعن إلى المطعون  ضده و ذلك من أجل الرد عليها خلال 3 أيام و مكنه من الاطلاع على مرفقاتها لدى الأمانة العامة .
  • و بتاريخ 25/09/2018 توصل القسم برد المطعون ضده على عريضة الطاعن و تلخص رده في ما يلي:
  • طلب رفض الطلب شكلا لعدم توفره على الشروط القانونية اللازمة لذلك واحتياطيا إذا تجاوز المجلس الشكل فإنه يلزمه رفض الطعن أصلا لعدم صحة المآخذ التي تقدم بها الطاعن و لكون ما ورد في عريضة طعنه بحصوله على 84 صوتا إضافية لا صحة له.
  • المجلس:

حيث إن رد  المطعون ضده يفتقد  إلى أدلة نفي أو إثبات و لم يقدم للمجلس مستخرجا أو محضرا يثبت إدعاءه و يفند ما ذهب إليه الطاعن فلذلك يتعين عدم قبول رده أصلا.

 حيث إن الطاعن انصب طعنه على النتائج التي حصل عليها بمكاتب معدودة و محصورة فقط دون ذكر غيرها.

كما أنه لا يشكك و لا يطعن في صحة ما احتوت عليه محاضر هذه المكاتب لكنه يدعي ان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات لم تحتسب له في مرحلة تخزين النتائج نتائجه الحقيقية و أنها احتسبت للمطعون ضده نتائج أكثر من نتائجه الحقيقية .

و حيث إنه أمام هذا النوع من الدعاوى و من أجل التوصل إلى الحقيقة لابد من القيام باجرائين اثنين هما:

أولا: الاطلاع على أصول محاضر  هذه المكاتب والموجودة عند المجلس عن طريق القضاة الممثلين له في الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية و تدقيق ما حصل عليه الطاعن و المطعون ضده في هذه المكاتب مكتبا مكتبا.

و ثانيا: كتابة رسالة إلى رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بموافاة المجلس بالنتائج المحتسبة فعلا للطاعن  و المطعون ضده في هذه المكاتب.

 و بالحصول على هتين النتيجتين و مقارنتهما ستظهر النتيجة للمجلس.

 و على ذلك الأساس توسع القسم بثلاثة أعضاء من المجلس و قام باحتساب نتائج الطاعن والمطعون ضده في المحاضر الأصلية للمكاتب موضع الطعن، و بعث  رئيس المجلس الرسالة رقم 49/2018 بتاريخ 25/09/2018 إلى رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات يطلب منه موافاة المجلس بالنتائج المحتسبة فعلا لصالح الطاعن  و المطعون ضده في المكاتب موضع الطعن مكتبا مكتبا .

و حيث إن رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات رد بموجب الرسالة رقم 392/2018 بتاريخ 25/09/2018 على رئيس المجلس

و لقد فصلت هذه الرسالة ما احتسبته اللجنة فعلا من الأصوات للطاعن والمطعون ضده في كل مكتب من هذه المكاتب المطلوب التدقيق فيها و خلاصة ما ورد فيها هو التالي:

  1. بالنسبة لمحمد صالح ارزيزيم:

 كل ما احتسب له هو  26 صوتا في هذه المكاتب

  • بالنسبة للسالم فال فال أم اعبيد:

كل ما احتسب له هو 79 صوتا في هذه المكاتب

و حيث إنه بعد أن اكتملت كافة إجراءات التحري و التبليغات و المراسلات في الملف، قرر المجلس المداولات فيه بتاريخ 27/09/20018

و حيث إنه و بعد الاستماع إلى المقرر و الاطلاع على كافة محتويات الملف تصدى المجلس لمقارنة نتائج الأطراف في المحاضر الأصلية مع النتائج المحتسبة فعلا من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات الواردة في رسالة رئيسها  إلى المجلس.

و حيث إنه بعد إجراء هذه المقارنة و هذا التدقيق و التمحيص توصل المجلس بالنتائج و الفوارق التالية :

  1. بالنسبة لمحمد صالح ارزيزيم:
  2. النتائج التي حصل عليها في هذه المكاتب هي: 122 صوتا
  3. النتيجة المحتسبة له في هذه المكاتب لدى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات هي: 26 صوتا
  4. الفارق : 122 –  26  = 98 صوتا
  • 2-   بالنسبة للسالم فال فال أم أعبيد:
  • النتائج التي حصل عليها في هذه المكاتب هي:  81 صوتا
  • النتيجة المحتسبة له في هذه المكاتب لدى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات هي: 79 صوتا
  • الفارق : 81 – 79 = 2 صوتا

و حيث أنه بعد احتساب هذه النتائج و اعتبارا إلى أن المرجع الوحيد المعتبر هو نتيجة المحاضر الأصلية للاقتراع و ليست النتائج المخزنة

و حيث إن هذه المحاضر الموجودة بحوزة المجلس محاضر أصلية و ليست مستخرجات أو صورا و لم يطعن فيها بالتزوير و يتفق الطرفان على أن نتيجتها هي الحكم بينهما.

و حيث إن الأصوات التي حصل عليها الطاعن والمطعون ضده في دائرة نواكشوط و التي بموجبها أعلن فوز السالم فال فال أم أعبيد نائبا، حسب المداولة المحالة إلى المجلس هي كالتالي:

  1. – للسالم فال فال أم أعبيد: 1896 صوتا
  2. محمد صالح ارزيزيم : 1844 صوتا

و حيث إنه بإضافة الأصوات التي حصل عليها الطاعن محمد صالح ازيزيم و لم تحتسب له تكون نتيجته النهائية هي: 1844 + 98 = 1942 صوتا

و حيث إنه بإضافة الأصوات التي حصل عليها المطعون ضده السالم فال فال أم أعبيد تكون نتيجته النهائية هي: 1896 + 2 = 1898 صوتا

و على ذلك يكون الفارق ما بين محمد صالح ارزيزيم و السالم فال فال أم أعبيد هو 1942 – 1898 = 44 صوتا

و حيث إن النتيجة التي حصل عليها الطاعن و الحالة هذه تبرز جليا أنه متفوق بأربعة و أربعين صوتا على المطعون ضده و أنه يجب أن يكون ترتيبه على مستوى دائرة نواكشوط هو الرقم 18 بدلا من المطعون ضده الذي أخرجته النتائج من اللائحة.

لهذه الأسباب و اعتمادا على المواد 33 و 34 و 35 و 41 و 42 من الأمر القانوني رقم 004/92 بتاريخ 18 فبراير 1992 المتضمن القانون النظامي المتعلق بالمجلس الدستوري، و المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 14 من النظام رقم 001/ا.ا/م.د بتاريخ 10 مارس 1994 المتضمن للإجراءات المتبعة أمام المجلس الدستوري بالنسبة للنزاع حول انتخاب النواب ،

فإن المجلس الدستوري بعد المداولة و بعد الاستماع إلى المقرر و مراعاة ما تجب مراعاته قانونا

يــقـــرر :

المدة الأولي: قبول الطعن المقدم من طرف السيد محمد صالح ارزيزيم، شكلا و أصلا و تعديل نتائج اللائحة الجهوية لدائرة نواكشوط النيابية المعلنة من طرف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات و التصريح بإعلان فوز السيد محمد صالح ارزيزيم نائبا عن حزب عصبة الموريتانيين من أجل الوطن و تسجيله على الرقم 18 في اللائحة الجهوية لدائرة نواكشوط في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 01/09/2018 و إخراج السيد السالم فال فال أم عبيد  من لائحة النواب.

المادة الثانية: يبلغ هذا القرار لمن يهمه الأمر و ينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

            وهكذا تمت مداولة هذا القرار من طرف المجلس الدستوري في جلسته يوم: 27/09/2018 التي حضرها السادة  ذ/ اسغير ولد امبارك، رئيسا والأعضاء: ذ/ سيد أحمد لبات، ذ/ عابدين ولد التقي، ذ/ محمد يسلم ولد محمد الأمين، ذ/ أب ولد امباري، السيد كويتا با مريم، ذ/ لولي ولد اعل سالم ولد الطنجي ، السيد يحيى ولد محمد محمود. 

الرئيس                                                   المقرر

ذ/ اسغير ولد أمبارك                                   ذ/ عابدين ولد التقي

ن.ط.أ.

الأمين العام للمجلس الدستوري

سي آدما مومدو